الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

397

فقه الحج

بالبلدية بالأقرب فالأقرب إلى البلد ، ويحتمل الرجوع إلى الحاكم ليرفع النزاع فيحكم بمقتضى مذهبه ، نظير ما إذا اختلف الولد الأكبر مع الورثة في الحبوة ) . أقول : الاحتمال الأول مبني على ثبوت الحج في التركة على سبيل الإشاعة ، فإن عليه يعمل كل واحد من الورثة على طبق وظيفته فيؤخذ من حصته ويصرف المأخوذ في شؤون الميت ، أما وفاء ما عليه بحسب حصته بالبلدية فلا يتصور ، بل وفاؤه بالميقاتي أيضاً على القول بأن الواجب الاستئجار من الميقات لا يتصور . نعم ، يمكن ذلك بالنسبة إلى تمام حصته بأن يكون الحج متعلقاً بالمال على سبيل الكلي في المعين ولكنّ أصل هذا الاحتمال ضعيف ، لأن لازمه انتقال بقية التركة إلى الوارث بموت المورث قبل أداء الحج والدين والوصية ، وجواز تصرف الوارث في التركة في الجملة إذا كان بمقدار الحج باقيا منها . وأما الاحتمال الثاني فوجهه : أن التركة حيث لا تنتقل إلى الوارث إلا بعد أداء الدين والعمل بالوصية فلا يجوز للوارث التصرف المالكي فيها قبل ذلك ، وحيث إن بعض الورثة يمتنع من ذلك فله أن يرجع في ذلك إلى الحاكم ، سواء قلنا بأن الإحجاج وظيفة الوارث ، أو قلنا بأنه يرجع في أمره إلى الحاكم ليتداخل فيه من باب الحسبة . وكيف كان فإنْ حكم الحاكم له يستأجر الحج من صلب مال الميت ، وإنْ حكم عليه فهل يجوز له التصرف في حصته قبل أداء الحج ؟ القول بالجواز في غاية الإشكال . المقام الثاني : في اختلاف الوارث والميت في الرأي إذا أوصى الميت بالحج ، واختلاف الوصي والميت ، واختلاف الوارث مع الوصي إذا كان رأي الوصي موافقاً لرأي الميت . فنقول : لا ريب أنه في جميع الصور يجب إنفاذ الوصية إذا لم تزد على الثلث ، و